الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
252
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والدليل على ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : فعلمت علم الأولين والآخرين « 1 » وعلم الأولين والآخرين علم الكون بأسره فهذا دليل معرفته صلى الله تعالى عليه وسلم بالمخلوقات كلها أولها وآخرها دنياها وأخراها . وأما دليل علمه بالله فالحديث المروي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو قوله للكمل من أمته : أنا أعرفكم لله وأشدكم خوفا له « 2 » » « 3 » . إضافات وايضاحات [ مسألة ] : في الاسم العليم جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إلى تعيين ما يصح أن تكون به متخلقاً من هذا الاسم . التحقق : الاسم العليم فيه مبالغة وهو التعلق بحقائق الأمور على ما هي عليه وجوداً وعدماً ونفيا وإثباتاً على جهة الإحاطة بها حقيقة لا على التناهي فيكون جهلًا . التخلق : هو ما يقع للعبد بحكم الكسب من العلوم التي تكون عن الاستنباط خاصة من غير أن يعلمه غيره وإن كانت مستفادة من نظره ولكن نظره راجع إلى ذاته فبهذا يصح التخلق بهذا الاسم . إن علم الله لا يكون له مستفادا من الغير ومن طريق الخلق ما فطر عليه من العلوم فما استفادها من الغير » « 4 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الاسم الإلهي العليم والخبير يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « العليم : هو الذي أحاط علمه بالأشياء على ما هي عليه من حيثه لا من حيثها .
--> ( 1 ) - تفسير القرطبي ج : 13 ص : 352 . ( 2 ) - البيان والتعريف ج : 1 ص : 294 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 262 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 23 22 .